قائد طائرة فلاي دبي يروي تفاصيل محاولة الاستيلاء على الطائرة: ضربات على الرأس وهبوط اضطراري بالسعودية
كشف قائد طائرة «فلاي دبي»، سميت ماتشهار، تفاصيل الاعتداء الذي تعرض له داخل قمرة القيادة خلال الرحلة رقم FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب في 30 سبتمبر 2026، مؤكدًا أن ما حدث تحول من رحلة اعتيادية إلى لحظات فارقة كادت تنتهي بكارثة.
وفي أول ظهور إعلامي له عبر «سكاي نيوز عربية»، استعاد ماتشهار تفاصيل الواقعة، موضحًا أنه لم يلاحظ أي تصرفات مريبة قبل الحادث، مشيرًا إلى أن الرحلة كانت تسير بصورة طبيعية، وأنها كانت المرة الأولى التي يعمل فيها مع مساعد الطيار العُماني الموقوف على خلفية القضية.
وأوضح قائد الطائرة أنه كان يتبادل الحديث مع قائد رحلة العودة، الذي كان موجودًا على متن الطائرة، قبل أن يطلب مساعد الطيار الصلاة، وهو أمر وصفه بالمألوف، ما دفعه إلى مغادرة قمرة القيادة لإتاحة الخصوصية له.
وأضاف أنه أثناء انشغاله بمراجعة بيانات الحاسوب، فوجئ بتلقي ضربات قوية على رأسه، اعتقد في البداية أنها ناجمة عن اختراق جسم للطائرة، قبل أن يدرك أنه يتعرض لاعتداء مباشر، مشيرًا إلى أنه حاول حماية نفسه، لكنه أصيب في يده أيضًا.
وقال ماتشهار إن أكثر ما أثار قلقه في تلك اللحظات كان انخفاض صوت المحركات، وهو ما أدرك منه أن الطائرة بدأت في الهبوط، لافتًا إلى أن ذاكرته لا تحتفظ بتفاصيل متصلة لكل ما جرى، لكنه يتذكر محاولاته الوصول إلى باب قمرة القيادة.
وأشار قائد الطائرة إلى أن المشهد تغير عندما فُتح باب قمرة القيادة، حيث سادت حالة من الذعر والصراخ، بينما تدخل قائد رحلة العودة، بمساعدة أحد أفراد الضيافة وعدد من الركاب، للسيطرة على الموقف وإنقاذه من الاعتداء.
وأشاد ماتشهار بدور زميله الذي تولى أدوات التحكم، مؤكدًا أن تدخله كان حاسمًا في إنقاذ الموقف، وأنه سيظل ممتنًا له طوال حياته.
وذكر أن الطائرة هبطت بسلام في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية، موضحًا أنه لم يشعر بالأمان الكامل إلا بعد الهبوط، وأن أول شخص تحدث إليه عقب وصوله كان طفله البالغ من العمر عامين.
كما أعرب عن تقديره للرعاية الطبية التي تلقاها في السعودية والإمارات بعد الحادث، مشيدًا بطريقة نقله وعلاجه، وموجهًا الشكر إلى الحكومة الإماراتية على ما قدمته له من رعاية.
وكان النائب العام الإماراتي، المستشار حمد سيف الشامسي، قد أعلن في 9 أكتوبر الجاري أن التحقيقات كشفت عن اتهام مساعد قائد الطائرة، البالغ من العمر 29 عامًا، بالتخطيط للاستيلاء على الطائرة واستخدامها في هجوم انتحاري يستهدف مبنى المسافرين بمطار بن غوريون في تل أبيب.
ووفقًا لما أعلنته النيابة العامة الإماراتية، فإن التحقيقات أشارت إلى أن المتهم تأثر بأفكار متطرفة منذ عام 2017 خلال دراسته في أستراليا، وأنه استلهم فكرة تنفيذ هجوم باستخدام طائرة، كما تضمنت التحقيقات اتهامات له باستطلاع مسار الرحلة والمطار خلال رحلتين سابقتين إلى تل أبيب.
وأضافت النيابة أن المتهم استوفى متطلبات التوظيف المهنية والأمنية عند التحاقه بشركة «فلاي دبي» في يناير 2026، دون ظهور مؤشرات خلال إجراءات التوظيف تكشف عن توجهاته أو مخططه المزعوم.
وأوضحت التحقيقات أن الاعتداء وقع باستخدام فأس الطوارئ، وأن قائد الطائرة تعرض لإصابات في الرأس، وهو ما أيده تقرير الطب الشرعي، بحسب البيان الرسمي.
كما أفادت النيابة بأن المتهم أدلى باعترافات تفصيلية بحضور محاميه، وأقر بأنه تصرف بمفرده، فيما تستمر التحقيقات للتحقق من عدم وجود أطراف أخرى متورطة في الواقعة.





